نائب رئيس حركة العدل والمساواة (القيادة التصحيحية) : وثيقة الآلية الافريقية لا تتعارض مع الحوار
* وثيقة الآلية الافريقية لا تتعارض مع الحوار
* قد يفضى الحوار اذا نجح الى التوافق التام من القوى السياسية الى سلام واستقرار
* ماسيفرزه الحوار الحالي موقف موحد يمثل المؤتمر الوطني والموالين له في مواجهة فريق اخر يحمل سلاحاً
حوار // أنور عكاشة
الخرطوم 22-10-2015م (سونا)- يوماً بعد يوم يخطو قطار الحوار الوطني في السودان، خُطى حثيثة إلى الأمام، منطلقاً نحو غاياته التي أعلنها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في خطاب (الوثبة) الشهير في يناير 2014م، الذي حدّد فيه القضايا التي سيناقشها الحوار الوطني الشامل، والأهداف التي يسعى لتحقيقها ، ورغم وجود عقبات هنا وهناك إلا أن الإرادة السياسية لدى الأحزاب والحركات المشاركة في الحوار جعلت بالإمكان تجاوزها ، حركة العدل والمساواة (القيادة التصحيحية) كانت إحدى الحركات المشاركة في الحوار من اجل الوصول الى السلام والاستقرار في البلاد وفى هذا الصدد جلست (سونا ) مع اللواء محمد حسب الرسول عباس نائب رئيس حركة العدل والمساواه (القيادة التصحيحية) ومسؤول القطاع العسكرى فإلى مضابط الحوار .
* هل تعتقدون ان الحوار يمكن ان يفضي الي تأسيس بيئة سياسية ومشروع سياسي وطني جديد ام ماذا ؟.
يصعب فى هذه المرحلة المضطربة المتحركة الجزم بمآلات الحوار الوطني الجاري بين المجموعات السياسية والحركات المسلحة ، فقد يفضي الحوار اذا نجح الى التوافق التام من القوى السياسية الى سلام واستقرار وحكم راشد بقدر معقول ، وفى ذات الصعيد قد تمضي الامور كما كانت عليه قبل الحوار من اضطراب سياسي ونزاعات مسلحة جزئية وانفلات امني في بعض المناطق وأداء ضعيف فى ادارة الدولة والاقتصاد . وقد تكون النتيجة وضعياً بين هذا وذاك اذا غلب التوافق فى الساحة السياسية دون اكتمال ، وبقراءة الوضع الراهن الذي يسمح بقدر من التفاؤل الحذر ويمكن ان يندرج مايجري الآن من حوار تحت بند الإعداد الجيد لحوار وطني شامل ، عليه يمكن ان يكون مايجري الآن بمثابة توافق .
* الممانعون والرافضون للحوار قطعوا الامر انه سينتهي ككل الحوارات السابقة دون شئ يذكر والحزب الحاكم يكسر الوقت كعادته مارأيكم ؟.
يمكن تكامل المتناقضات ، ان تلبي الحكومة دعوة امبيكي للاجتماع التحضيري في اديس والاتفاق فيه على مواصلة الحوار بالخرطوم لمقابلة الفريق الخارجي المكون من الحركات المسلحة ، وقطاع الشمال ، واحزاب المعارضة المدنية بمخرجات الحوار الحالي فى حوار شامل دون إقصاء تحت اشراف الالية الافريقية وفق القرار 539 والوصول الى التسوية الكاملة والتحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة والاعتراف بوجود حركات وطنية واحزاب قوية هو الترياق المضاد للفوضى الخلاقة ، وخيردليل على ذلك ماحدث فى تونس التي تفردت فى البعد عن الفوضى الخلاقة مقارنة بدول الربيع العربي الاخرى التي تعيش الآن فى حالة فوضى عارمة.
* بعض القوى السياسية ترى ان هناك تقاطعات ادت لأنحراف الحوار عن مساره بما جعله وكأنه لايعني الجميع ماتعليقكم ؟.
يمكن ان يكون مايجري الآن بمثابة حوار ساخن للفريق الداخلي المتفق مع الحكومة في كثير من المواقف والسياسات ، ومختلف معها فى القليل من التفاصيل ، لذا ماسيفرزه الحوار الحالي موقف موحد يمثل المؤتمر الوطني والموالين له فى مواجهة فريق اخر يحمل سلاحاً موال لأحزاب مدنية تتفق معه فى تحول ناعم وجذري فى ادارة الحكم بالسودان دون إراقة دماء أو حدوث دمار .
* يقول البعض ان الخطوة المنطقية التالية ان توافق الحكومة والحركات على التعاون .... كيف تنظرون الى ذلك ؟.
سبق ان وقعت الحركات على عدة اتفاقيات مع الحكومة ، والحكومة لم تنفذ ايا من بنود الاتفاقات فهي حبر على ورق يجب على الحكومة ان تسعى في إرجاع الثقة للحركات وذلك بتوفيق الاوضاع وبرنامج الدمج والتسريح وتنمية المناطق المهمشة لتكون جاذبة لعودة النازحين طوعاً ، ومانراه الان الجزء الاخير لابد للمؤتمر الوطني ان يكون جاداً فى الحوار الوطني وان يستمر على ذلك النحو الذي بدأ به وإلا قد يأتي بتأثير سلبي على البلاد .
* هناك بعض القوى السياسية ترى ان اللقاء التحضيري الذى ورد فى وثيقة الآلية الافريقية هو بمثابة نقل الحوار للخارج وهل من جدوى للمؤتمر التحضيري فى الاساس ؟.
وثيقة الآلية الافريقية لا تتعارض مع الحوار ولكن المؤتمر الوطني يرى ان الوثيقة فيها سبعة بنود ونحن لم نرى ذلك .
* القوى السياسية الممثلة والحركات المسلحة ترى انها لم تكن طرفاً فى اجندة الحوار مارأيك؟ .
نحن كحركات اصدرنا بياناً بذلك واذا لم تنتبه الامانة العامة للحوار قد تنسحب كل حركات سلام دارفور .
* الحوار الذى يجري حالياً بين اطراف فى الاصل متعاونة ولايوجد بينها خصومة ماتعليقكم ؟.
لأن كل اطراف الحوار عبارة عن احزاب كتلة المؤتمر الوطني لذلك لابد ان يكونوا متعاونين وكذلك مخرجات الحوار .
* قرار الاتحاد الافريقى رقم (539) بشأن المؤتمر التحضيري يشمل كل القوى السياسية الممثلة و منظمات المجتمع المدني والحكومة طلبت مراجعات لهذا الحوار ماطبيعة هذه المراجعات.؟
اعتقد ان الحكومة تريد ان تطمئن بالتحديد المشاركين فى المؤتمر التحضيري ،فالحكومة تريد من الحوار توسيع دائرة المشاركة فى التحضيري باعداد كبيرة من المعارضة ، فهناك تباين فى وجهات نظر المعارضة ، وهناك من يتحدثون عن اسقاط النظام وهناك من يتحدثون عن تغييره ومن يتحدثون بالتوافق وآخرون بالتباعد ، وإذا احاطت الحكومة نفسها بقوى سياسية ليس لديها اسناد قوي وليس لها صوت الا صوت الحكومة ، ستجد نفسها امام اصوات متعددة فى التحضيري ، واعتقد ان مراجعة الحكومة للاتحاد الافريقي تهدف للاطمئنان لمكونات المؤتمر التحضيري فاذا وجدت ان المشاركة ستكون محصورة فى نطاق ضيق اعتقد انها ستسجيب وتذهب للتحضيري وهذا اراه من حديث الرئيس عن لقاء المعارضة فى الخارج وايضاً موقف الحركات الدارفورية مع ادريس دبي فى باريس يرجح هذه الحقيقة ، فمني وجبريل قالا كلاماً واضحاً جداً رغم ان الاخ عبدالواحد اكثر تطرفاً .
* وكيف يمكن قراءة ذلك ومؤتمر الحوار الوطني ينطلق الآن؟ .
الحوار الداخلي لايتعارض ولايلغي القرار رقم (539) اذا ان القرار مكون من ثلاثين مادة خمس منها تتفق مع الحوار الحالي وهى المادة (5) التى تعترف بوثيقة الدوحة ، والمادة (7) التي تشيد بدعوة الرئيس البشير للحوار الوطني، والمادة (8) التي تطالب الاحزاب بخلق بيئة ملائمة لحل مشاكل السودان ، والمادة (9) التى تدعو الى الاعداد المناسب للحوار الشامل ، ثم المادة (10) التى تشير الى المبادرة الايجابية للرئيس البشير فى وقف اطلاق النار والعفو العام لمنسوبى الحركات المسلحة ، لذلك مايجري الان من حوار لايتعارض مع القرار (539) ولكنه ناقص ، والبعد الخارجي للازمة والمتمثل فى المعارضة الخارجية المسلحة والمعارضة الداخلية المدنية لذلك يمكن ان يكون مايجري الان بمثابة اصلاح .
* قد يفضى الحوار اذا نجح الى التوافق التام من القوى السياسية الى سلام واستقرار
* ماسيفرزه الحوار الحالي موقف موحد يمثل المؤتمر الوطني والموالين له في مواجهة فريق اخر يحمل سلاحاً
حوار // أنور عكاشة
الخرطوم 22-10-2015م (سونا)- يوماً بعد يوم يخطو قطار الحوار الوطني في السودان، خُطى حثيثة إلى الأمام، منطلقاً نحو غاياته التي أعلنها رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في خطاب (الوثبة) الشهير في يناير 2014م، الذي حدّد فيه القضايا التي سيناقشها الحوار الوطني الشامل، والأهداف التي يسعى لتحقيقها ، ورغم وجود عقبات هنا وهناك إلا أن الإرادة السياسية لدى الأحزاب والحركات المشاركة في الحوار جعلت بالإمكان تجاوزها ، حركة العدل والمساواة (القيادة التصحيحية) كانت إحدى الحركات المشاركة في الحوار من اجل الوصول الى السلام والاستقرار في البلاد وفى هذا الصدد جلست (سونا ) مع اللواء محمد حسب الرسول عباس نائب رئيس حركة العدل والمساواه (القيادة التصحيحية) ومسؤول القطاع العسكرى فإلى مضابط الحوار .
* هل تعتقدون ان الحوار يمكن ان يفضي الي تأسيس بيئة سياسية ومشروع سياسي وطني جديد ام ماذا ؟.
يصعب فى هذه المرحلة المضطربة المتحركة الجزم بمآلات الحوار الوطني الجاري بين المجموعات السياسية والحركات المسلحة ، فقد يفضي الحوار اذا نجح الى التوافق التام من القوى السياسية الى سلام واستقرار وحكم راشد بقدر معقول ، وفى ذات الصعيد قد تمضي الامور كما كانت عليه قبل الحوار من اضطراب سياسي ونزاعات مسلحة جزئية وانفلات امني في بعض المناطق وأداء ضعيف فى ادارة الدولة والاقتصاد . وقد تكون النتيجة وضعياً بين هذا وذاك اذا غلب التوافق فى الساحة السياسية دون اكتمال ، وبقراءة الوضع الراهن الذي يسمح بقدر من التفاؤل الحذر ويمكن ان يندرج مايجري الآن من حوار تحت بند الإعداد الجيد لحوار وطني شامل ، عليه يمكن ان يكون مايجري الآن بمثابة توافق .
* الممانعون والرافضون للحوار قطعوا الامر انه سينتهي ككل الحوارات السابقة دون شئ يذكر والحزب الحاكم يكسر الوقت كعادته مارأيكم ؟.
يمكن تكامل المتناقضات ، ان تلبي الحكومة دعوة امبيكي للاجتماع التحضيري في اديس والاتفاق فيه على مواصلة الحوار بالخرطوم لمقابلة الفريق الخارجي المكون من الحركات المسلحة ، وقطاع الشمال ، واحزاب المعارضة المدنية بمخرجات الحوار الحالي فى حوار شامل دون إقصاء تحت اشراف الالية الافريقية وفق القرار 539 والوصول الى التسوية الكاملة والتحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة والاعتراف بوجود حركات وطنية واحزاب قوية هو الترياق المضاد للفوضى الخلاقة ، وخيردليل على ذلك ماحدث فى تونس التي تفردت فى البعد عن الفوضى الخلاقة مقارنة بدول الربيع العربي الاخرى التي تعيش الآن فى حالة فوضى عارمة.
* بعض القوى السياسية ترى ان هناك تقاطعات ادت لأنحراف الحوار عن مساره بما جعله وكأنه لايعني الجميع ماتعليقكم ؟.
يمكن ان يكون مايجري الآن بمثابة حوار ساخن للفريق الداخلي المتفق مع الحكومة في كثير من المواقف والسياسات ، ومختلف معها فى القليل من التفاصيل ، لذا ماسيفرزه الحوار الحالي موقف موحد يمثل المؤتمر الوطني والموالين له فى مواجهة فريق اخر يحمل سلاحاً موال لأحزاب مدنية تتفق معه فى تحول ناعم وجذري فى ادارة الحكم بالسودان دون إراقة دماء أو حدوث دمار .
* يقول البعض ان الخطوة المنطقية التالية ان توافق الحكومة والحركات على التعاون .... كيف تنظرون الى ذلك ؟.
سبق ان وقعت الحركات على عدة اتفاقيات مع الحكومة ، والحكومة لم تنفذ ايا من بنود الاتفاقات فهي حبر على ورق يجب على الحكومة ان تسعى في إرجاع الثقة للحركات وذلك بتوفيق الاوضاع وبرنامج الدمج والتسريح وتنمية المناطق المهمشة لتكون جاذبة لعودة النازحين طوعاً ، ومانراه الان الجزء الاخير لابد للمؤتمر الوطني ان يكون جاداً فى الحوار الوطني وان يستمر على ذلك النحو الذي بدأ به وإلا قد يأتي بتأثير سلبي على البلاد .
* هناك بعض القوى السياسية ترى ان اللقاء التحضيري الذى ورد فى وثيقة الآلية الافريقية هو بمثابة نقل الحوار للخارج وهل من جدوى للمؤتمر التحضيري فى الاساس ؟.
وثيقة الآلية الافريقية لا تتعارض مع الحوار ولكن المؤتمر الوطني يرى ان الوثيقة فيها سبعة بنود ونحن لم نرى ذلك .
* القوى السياسية الممثلة والحركات المسلحة ترى انها لم تكن طرفاً فى اجندة الحوار مارأيك؟ .
نحن كحركات اصدرنا بياناً بذلك واذا لم تنتبه الامانة العامة للحوار قد تنسحب كل حركات سلام دارفور .
* الحوار الذى يجري حالياً بين اطراف فى الاصل متعاونة ولايوجد بينها خصومة ماتعليقكم ؟.
لأن كل اطراف الحوار عبارة عن احزاب كتلة المؤتمر الوطني لذلك لابد ان يكونوا متعاونين وكذلك مخرجات الحوار .
* قرار الاتحاد الافريقى رقم (539) بشأن المؤتمر التحضيري يشمل كل القوى السياسية الممثلة و منظمات المجتمع المدني والحكومة طلبت مراجعات لهذا الحوار ماطبيعة هذه المراجعات.؟
اعتقد ان الحكومة تريد ان تطمئن بالتحديد المشاركين فى المؤتمر التحضيري ،فالحكومة تريد من الحوار توسيع دائرة المشاركة فى التحضيري باعداد كبيرة من المعارضة ، فهناك تباين فى وجهات نظر المعارضة ، وهناك من يتحدثون عن اسقاط النظام وهناك من يتحدثون عن تغييره ومن يتحدثون بالتوافق وآخرون بالتباعد ، وإذا احاطت الحكومة نفسها بقوى سياسية ليس لديها اسناد قوي وليس لها صوت الا صوت الحكومة ، ستجد نفسها امام اصوات متعددة فى التحضيري ، واعتقد ان مراجعة الحكومة للاتحاد الافريقي تهدف للاطمئنان لمكونات المؤتمر التحضيري فاذا وجدت ان المشاركة ستكون محصورة فى نطاق ضيق اعتقد انها ستسجيب وتذهب للتحضيري وهذا اراه من حديث الرئيس عن لقاء المعارضة فى الخارج وايضاً موقف الحركات الدارفورية مع ادريس دبي فى باريس يرجح هذه الحقيقة ، فمني وجبريل قالا كلاماً واضحاً جداً رغم ان الاخ عبدالواحد اكثر تطرفاً .
* وكيف يمكن قراءة ذلك ومؤتمر الحوار الوطني ينطلق الآن؟ .
الحوار الداخلي لايتعارض ولايلغي القرار رقم (539) اذا ان القرار مكون من ثلاثين مادة خمس منها تتفق مع الحوار الحالي وهى المادة (5) التى تعترف بوثيقة الدوحة ، والمادة (7) التي تشيد بدعوة الرئيس البشير للحوار الوطني، والمادة (8) التي تطالب الاحزاب بخلق بيئة ملائمة لحل مشاكل السودان ، والمادة (9) التى تدعو الى الاعداد المناسب للحوار الشامل ، ثم المادة (10) التى تشير الى المبادرة الايجابية للرئيس البشير فى وقف اطلاق النار والعفو العام لمنسوبى الحركات المسلحة ، لذلك مايجري الان من حوار لايتعارض مع القرار (539) ولكنه ناقص ، والبعد الخارجي للازمة والمتمثل فى المعارضة الخارجية المسلحة والمعارضة الداخلية المدنية لذلك يمكن ان يكون مايجري الان بمثابة اصلاح .
http://suna-sd.net/suna/showDiscussions/1103/3

تعليقات
إرسال تعليق